• بادئ الموضوع بادئ الموضوع shaaeralhob
  • تاريخ البدء تاريخ البدء

shaaeralhob

Administrator
طاقم الإدارة
مقدمة:
تُعدّ العادة السرية، أو الاستمناء، سلوكًا طبيعيًا وصحيًا يمارسه معظم الأشخاص في مرحلة ما من حياتهم. إلا أنّ حكمها في الإسلام يثير جدلًا واسعًا، مع اختلاف الآراء بين المذاهب الفقهية.
في هذا المقال، سنناقش متى تكون العادة السرية حلالًا في الإسلام، وذلك بناءً على آراء المذاهب الفقهية الأربعة:
1. المذهب المالكي:

  • يُحرّم المذهب المالكي الاستمناء مطلقًا، سواء كان عن ضرورة أو غير ضرورة.
  • يُستثنى من ذلك بعض الحالات، مثل:
    • غسل الجنابة: يُباح الاستمناء لغسل الجنابة إذا تعذر الوضوء.
    • الخوف من الزنا: يُباح الاستمناء إذا خاف الشخص من الوقوع في الزنا.

2. المذهب الشافعي:
  • يُحرّم المذهب الشافعي الاستمناء مطلقًا، إلا في حالات الضرورة القصوى.
  • يُعدّ الخوف من الزنا ضرورةً قصوىً تُبيح الاستمناء.

3. المذهب الحنفي:
  • يُحرّم المذهب الحنفي الاستمناء مطلقًا، إلا في حالات الضرورة القصوى.
  • ويختلف الحنفية في بعض التفاصيل، فمنهم من يُبيح الاستمناء للخوف من الزنا فقط، ومنهم من يُبيحه أيضًا للخوف من العُقم أو لأجل العلاج.

4. المذهب الحنبلي:
  • يُحرّم المذهب الحنبلي الاستمناء مطلقًا، إلا في حالات الضرورة القصوى.
  • ويختلف الحنابلة في بعض التفاصيل، فمنهم من يُبيح الاستمناء للخوف من الزنا فقط، ومنهم من يُبيحه أيضًا للخوف من العُقم أو لأجل العلاج.

الخلاصة:
  • تُحرّم جميع المذاهب الفقهية الاستمناء مطلقًا، إلا في حالات الضرورة القصوى.
  • تختلف المذاهب في تحديد ما يُعدّ ضرورةً قصوىً تُبيح الاستمناء.
  • من أهمّ الضرورات التي تُبيح الاستمناء:
    • الخوف من الزنا: إذا خاف الشخص من الوقوع في الزنا، فيُباح له الاستمناء.
    • الخوف من العُقم: إذا خاف الشخص من العُقم، فيُباح له الاستمناء في بعض الحالات.
    • العلاج: إذا كان الاستمناء ضروريًا للعلاج، فيُباح في بعض الحالات.

ملاحظات هامة:
  • يجب على المسلم أن يُراجع نفسه ويتأكد من أنّه في حالة ضرورةٍ حقيقيةٍ قبل ممارسة العادة السرية.
  • يجب ممارسة العادة السرية باعتدال وبشكلٍ صحيحٍ لتجنب أيّ آثارٍ جانبيةٍ.
  • في حال وجود أيّ أسئلةٍ أو مخاوفٍ بشأن ممارسة العادة السرية، يجب استشارة الشيخ أو المفتي المُختص.

ختامًا:
إنّ حكم العادة السرية في الإسلام يعتمد على توافر شروطٍ محددةٍ، وهي الضرورة القصوى. ويجب على المسلم أن يُراجع نفسه ويتأكد من أنّه في حالة ضرورةٍ حقيقيةٍ قبل ممارسة العادة السرية، وأن يُمارسها باعتدال وبشكلٍ صحيحٍ.
 
أعلى